لافتة إعلانية
السويداء

الأحد, 05 أبريل 2009 | Administrator

article image  السويداء:وهي مركز الْمحـافظة، وتقع على بعد (105) كم جنوب شرقي دمشق، على خـط الطول 36,34` درجة شـرقيَّ غرينيتش،...
.... المزيد

القنيطرة

الأحد, 05 أبريل 2009 | Administrator

article imageنظراً لما يتمتع به الجولان من معطيات جغرافية ومناخية طبيعية فقد سكن الإنسان القديم منذ العصر الحجري ووجدت...
.... المزيد

Another Articles
الطقس
cURL extension is not available on your server
English French German Italian Portuguese Russian Spanish
الرئيسية الأخبار

PostHeaderIcon The News

  السويداء:
وهي مركز الْمحـافظة، وتقع على بعد (105) كم جنوب شرقي دمشق، على خـط الطول 36,34` درجة شـرقيَّ غرينيتش، وخط العرض 32,42`,30`` درجةٍ، شَمالاً، ترتفعُ (1025) متراً عن سطح البحر، واسْمهـا أيام الأنباط كان (سودا)، أي السوداء الصغيرة لأن الْمدينة بُنِيَتْ بالحجـارة البركانية السـوداء، أما الرومـان الذين جعلوها فِي القرن الثالث واحدة من أهم مدن ولاية الْجزيرة فأطلقوا عليها اسـم (ديونيزياس) لأنَّها بلد الْخبز الشهي. آثارها كثيرة، ولكن مبعثرة البقايا، وقد جُمِعَتْ أهمُّ هـذه الآثار في متحفها الغني، الذي يضـمُّ مَجمـوعةً رائعة من لوحات الفسيفساء من عصور مُختلفة فِي إحداهـا مشهد لربَّة الصَّيد ارتَميس مُحاطة بالْحوريات ومشهد آخـر لولد فينوس، وعرس تيتيس آلهة الأرض.
وفِي الْمدينة بقايا أعمدة الْمعبد النَّبْطي وبقايا الكنيسة الكُبرى التي بُنيت في القرن السادس للميلاد وكانت أرضها مفروشة بالفسيفساء على الغالب لِما وُجد فيها من لوحاتٍ أهَمُّها لوحة القديس سرجيوس ، أما الكنيسة الصغرى فلم يبق منها سوى القوس الكبير، وعلى جـانبيه تيجان بعض الأعمدة.
بلدة سليم:
كان يُطلق عليها اسم "نيا بوليس" في العهد الرومانِي، وبُنـِي فيهـا معبدٌ مازالت زاويته الشمالية قائمة وكذلك قاعدته الْجنوبية، ويعودُ هذا الْمعبـد إلَى منتصـف القرن الثالث.
بلدة عتيل:
وفيها معبدان:
-الْجنوبِي الذي بني عام (151)م ويبلغ طول واجهته (12) متراً.
-والشمالِي الذي مازالت واجهته الجنوبية على حالتها الأولَى تقريباً، وقد بناه الإمبراطور كراكلا الرومانِي.
 

نظراً لما يتمتع به الجولان من معطيات جغرافية ومناخية طبيعية فقد سكن الإنسان القديم منذ العصر الحجري ووجدت آثاره في مواقع عديدة (جسر بنات يعقوب - تل عكاش).

وتؤكد الوثائق الأشورية أن تاريخ الجولان مرتبط بالتاريخ العربي كما تؤكد المصادر الفرعونية انه كان جزءاً من الدولة العمورية التي تأسست عام 2250 قزم ثم توالت عليها الحضارات الآرامية فالأشورية فالكلدانية فالفارسية فالهلنسية وفي عام 106 م أصبحت جزءاً من الولاية العربية التي تشكلت في العهد الروماني حيث حكمها الضجاعمة والغساسنة.

وقد تركت هذه الحضارات بصماتها في كل من مدينة القنيطرة - بانياس - فيق - الخشنية - خسفين - لاحمة - مسعدة - خان أرنبة - البطيحة - قلعة الصبيبية.

 

دمشــــق:
تقـعُ دمشقُ على خطِّ الطولِ 36,18`درجة شرقيَّ غرينيتـش، وعلى خـطِّ  العرضِ 33,30`,30`درجةٍ شَمالاً، وترتفعُ عن سطحِ البحرِ نَحوَ 707 م،يطِل عليهاجبلُ قاسيونِِ. يزيدُ عددُ سُكَّانِها مع سكان ريفها عنْ 3,552,000 نسمةٍ حسب إِحصاء عام 1999.
تاريخُ دمشقَ:
يُعْتَبَرُ تاريخُ دمشق قديماً قِدَمَ التَّاريخِ، وقدْ أسهمتْ أهَمِّيَّةُ موقِعها فِي نُشُوءِ مَحطَّةٍ أو قريةٍ لها معبَدُها. وفي نِهايةِ الألفِ الثَّانِي قبلَ الميلادِ، أسَّسَ فيها القائدُ العَرَبِيُّ الآرامِيُّ  (رزون) مَملكَتَهُ الشَّهيرةَ بدِفاعِها عن المنطقةِ، وتَمَّ توحيدُ صفُـوفِ الْممالكِ الآراميَّةِ وقيادَتِها في عهدِ (برحُدُدْ، وحزائيل)فقضى عليها الآشوريُّونَ عامَ 732 ق م، ثُمَّ شهِدَتْ دمشقُ عُهودَ العربِ الكلْدانيِّينَ (605 - 538 ق.م)، ثُمَّ  الأخيمينيِّينَ (538 - 333 ق.م) وتَحدَّثَ عنها الْجُغرافِيُّ (استرابون) كأَشْهَرِ مدينةٍ غربَ آسيا، وبعدَ بُروزِ العربِ الأنْباطِ كَقُوَّةٍ هامَّةٍ في الْمنطقةِ، جعلوا دمشقَ عاصِمَتَهمْ في عهدِ الْحارِثِ الثَّالثِ (87 -62 ق.م) والْحارِثِ الرَّابعِ كذلك .
في عامِ 105 م قضى الرُّومانُ على مملكةِ العربِ الأنباطِ وأسَّسُوا (الولايةَ العربيَّةَ) وجعلوا بُصْرى عاصِمَتَهـا. وبعدَ انقِسامِ الأُمبراطوريَّةِ الرُّومانيَّة أصبحتْ دمشقُ _كبقيَّةِ بلادِ الشَّامِ خاضِعةً للامبراطوريَّةِ البيزنطيَّةِ حيثُ تزايَـدَ نُفوذُ العربِ الغساسِنَةِ فيها.
وفي عامِ 635 حرَّرَ العربُ المُسلمونَ دمشقَ من الحُكمِ البيزنطيِّ. وفي العصرِ الأُمويِّ (661م - 749م )، غدَتْ عاصِمَةَ العالَمِ العربِيِّ والإسلاميِّ ،فشَهِدَتْ عصرَها الذَّهبِيَّ، ثُمَّ عُهودَ العبَّاسيِّينَ، وحَكَمَها ولاةٌ طولونيُّـونَ وإخْشيديُّونَ وفاطميُّونَ وأيُّوبيُّونَ ومَماليكُ وعُثْمانيُّونَ.
وفي عامِ 1946 م تَمَّ جلاءُ القُوَّاتِ الأجْنَبِيَّةِ عن سوريَّةَ حيث شهِدت البلادُ نَهضةً جدِيدَةً، وتقَدُّماً كبيراً، وشهِدَت دمشقُ وبقيَّةُ الْمُحافظاتِ بعدَ الثَّورةِ مشاريعَ كثيرةً وعديدةً وفي كافَّةِ الإتِّجاهاتِ من بناءِ المدارِسِ والكُلِّيَّاتِ والْجُسورِ والمُسْتشفياتِ والملاعب الرِّياضيَّةِ والحدائقِ وصالاتِ الفُنُونِ الجميلةِ والفنادقِ الدوليَّةِ الْحديثةِ والمطاراتِ الدَّوليَّةِ ، إلى غيرِ ذلك تلبيةً لِحاجةِ ورغبــاتِ  الْمواطِنِ والسَّائح الْمُختلفةِ.
كما يُقامُ فيها عدَّةُ معارضَ سنويَّةٍ دوليَّةٍ وتظاهُراتٍ فنِّيَّةٍ كثيرةٍ أهَمُّها معرِضُ دمشقَ الدَّولِيُّ في شهرِ أيلول/سبتمبر/، ومعرضُ الزُّهورِ في شهرِ أيًّارَ/مايو/.
متاحِفُ دمشــق:
                           · المتحفُ الوطنيُّ بدمشق
                           · متحفُ التَّقاليدِ الشَّعبيَّةِ
                           · متحفُ الطبِّ والعُلومِ عندَ العربِ
                           · مُتْحَفُ دمشــقَ التَّاريخي
                           · متحفُ الخطِّ العربيَّ:
                           · متحفُ دمشقَ الحربِي
                           ·متحفُ دمشقَ الزِّراعِي  
أســواقُ دمشـــق :
اشتُهِرت دمشق بأسواقِها الشَّعبيَّةِ مثل:
                           · سوقُ الحميديَّةِ:
يعتبر من أجْملِ وأشهرِ الأسواق، وتبدو كمعرض دائمٍ للفُنُونِ التَّقليديَّةِ. ويبـدأُ التَّنَزُّهُ فِي هذهِ السوقِ قُرْبَ قلعةِ دمشقَ وينتهي عندَ بابِ الجامعِ الأُمويِّ الكبيرِ.
يعودُ تاريخهُ إلَى عام 1863م خلال العهدِ العُثمانِيِّ، وهو مغطىً بسقفٍ  حديديٍّ مليءٍ بثقوبٍ صغيرةٍ تضيئُها شَمس النهار فتبدو وكانَّها نُجومٌ تلمعُ فِي عتمةِ السوقِ؛ وحوانيتُ السوقِ تشتهرُ ببضائعَ وأصنافٍ كثيرةٍ، وأهَمُّها الْملابسُ والأقمشةُ والحلوياتُ، والصِّنـاعاتُ التقليـديَّةُِ.   
                           · سوقُ مدحتْ باشا:
ويقع على مقرُبَةٍ من بابِ الجابية.
                           · سوقُ البُزُورِيَّةِ:
                           · سوقُ المِهَنِ اليدويَّةِ:
وتقعُ فِي مبنى التَّكِيَّةِ الصُّغْـرى، وتضمُّ أشهرَ الصِّناعاتِ الزُّجاجيَّةِ والفَخَّاريَّةِ والعاجيَّةِ والخشبيَّةِ والصَّدفيَّةِ والحُلِيِ والبرُوكارِ الدِّمشقيَّ.. هذا وإن رؤيةَ الصُّنَّاعِ الفنِّيِّينَ يُبْدِعونَ روائِعهمْ بأدواتِهم البسيطة تتركُ في النَّفسِ ذِكرياتٍ خالدةً.
                           · سوقُ الصَّالِحيةِ:
وموقعُها قرْبَ جامعِ الشَّيخِ مُحيي الدِّينِ. إنَّها تُوَضِّـحُ تاريخَ نشوءِ  الأسواقِ قُرْبَ الْمعابدِ، وأهمِّيَّةَ فعالياتِها، وشُهْرَةَ دِمَشْقَ بالثِّمارِوالْخُضارِ. 
المقاهـي الشَّعبيَّـــةُ:
في حيِّ النَّوْفَرَةِ شرقيَّ الجامعِ الأُمويِّ وفي مناطقَ أُخرى مثلَ الرَّبوةِ والغُوطةِ مقاهٍ شعبيَّةٌ تُلبِّي رَغْبةَ السَّــائحِ في الرَّاحةِ والاطِّلاعِ على جَماليَّةِ بساطةِ هذهِ المقاهي الشَّهيرةُ بِشُرْبِ الشَّايِ والقهوةِ وعادةِ التَّدْخينِ بالنَّرْجِيلَةِ.
الحمَّاماتُ الشَّعْبِيَّــة:
كان فِي دمشق فِي القرن الثانِي عشر الميلادي 57 حَمَّاماً تأخذُ مياهها من الأنْهرِ السبعةِ المتفرعة من نَهرِ بردى؛ وأقسامُ الحَمَّام ثلاثة،هِي: القسم البرانِي، القسم الوسطانِي، القسم الجُوَّانِي (الداخلي). هُناكَ حَمَّاماتٌ شعبيَّةٌ تُلبِّي رغبةَ السَّائحِ فِي معرِفةِ الحمَّاماتِ القديمـةِ وأهمِّيَّةِ النَّظافةِ. ومن أشهرِ هذهِ الحمَّاماتِ حَمَّامُ نـور الدِّينِ فِي سوقِ البزوريَّةِ، حَمَّامُ الوردِ، حَمَّـامُ الملِكِ الظَّاهِرِ، حَمّام الْجوزة،  حَمـام السروجي، حَمّـام السلطان، حَمَّام الزين،حَمَّام التيروزي، حَمَّام الرفاعي، وغيْرُهــا كثيرٌ. 
المباني الأثريَّةُ والتَّاريخيَّــة:
                          ·قلعـةُ دِمشْق:   
تبدو كانَّها تنطِقُ بصوتِ الصَّمتِ قِصصَ ملاحِمِ الصُّمودِ في وجهِ التَّتارِ والصَّليبيِّين والغُزاةِ جَميعاً. وهي تَختلفُ عن غَيرها من القلاع لأنَّها الوحيدةُ الَّتي بُنيتْ على مستـوى الأرضِ،  وبِحيثُ جُعِل من نَهر بردى خندق حِمايةٍ لَها. يُقال بأنَّها أول حصنٍ عربِيٍّ عرفته دمشقُ، وأهمُّ عصورها ومراحلها التاريخيـة هو العصـرُ الأيُّوبِيُّ. كانت هذهِ القلعة مقرَّ إقامة السلطــان "صلاح الدين الأيُّوبِيّ"، ونقطة انطلاقهِ إلَى معركة حِطَّينَ وتَحرير القدس.
                          ·سُورُ دمشقَ وأبْراجُها:  
كانَ يُحِيـطُ بدمشق ويُمكِنُ رُؤْيَةُ بعضِ أقسامِهِ جانبَ بابِ تُوما والبابِ الشَّرقيِّ وبابِ كِيسـانَ ، كما يُمْكِنُ رُؤْيَةُ عـددٍ من الأبراجِ القديمةِ الَّتي كانتْ تدعمُ سورَ المدينةِ. يَحصـرُ هذا السُّور مساحةً تُقاربُ 105 هكتاراتٍ، ويبلغُ طولُ ضلعه 1500 م تقريبـاً ، بَينما يصل عرضه إلَى 750 م، وله سبعةُ أبواب، ويرجـعُ عُمر حجارتهِ الضَّخمة إلَى ألْفي سنةٍ، وترجِّح الْمصادر إلَى أنَّها مُقتَلعةٌ من جبل قاسيون.
                          ·البابُ الشَّرْقِيُّ:
أهمُّ أبوابِ دمشقَ ويَمتازُ بِجَمَالِ عمارتهِ. ويتألف من ثلاث فتحات بشكل أقواس أكبرها أوسطهـا وخلفه الشـارع؛ نزل عليه خالد بن الوليد ودخل منه إلَى دمشق عنوةً. وهُناك أبوابٌ أُخْرى مثلُ : بابِ الجابيةِ، بابِ السَّلامِ، البابِ الصَّغيرِ، بـابِ الْجنيق، باب الفراديس، باب الفرج، باب النصر، باب السلامة…
*باب الْجابية:
وهو يقابل الباب الشـرقِيَّ، ليحصر بينهما الشارع الْمستقيم الرئيسيّ الذي يضم أقـواس نصر، وهو أيضاً مكون من ثلاثة أقـواس،  أكبرهـا أوسطها، وينسب إلَى قرية الْجابية التي تقع  باتِّجاههِ؛ وقد نزل عليه أبو عُبَيْدَة بن الْجراحِ داخلاً  لِمدينـة دمشق صلحاً.
*باب توما:
يقعُ شَمال الْمدينة ويُسمى توما نسبةً إلَى أحد عظماء الروم،بُنِيَتْ عليه فِي العصر البيزنطي كنيسة عظيمة تَحولت فِي العصور الإسلامية إلَى مسجد؛ وقد نزل عليه عمرو بن العاص يوم فتح دمشق.
*باب الفراديس:
سُمِّـي كذلك لكثرة البسـاتين والْمياه الْمحيطة به، وسُمِّي أيضاً باب العمارة منذ القرن الثامن الْهجري، وقد جُدِّدَ فِي عهد نور الدين مَحمـود الشهيد وفِي عهد الْملك الصالِح.
*الباب الصغير:
سُمِّيَ كذلك لأنه أصغر الأبواب السبعة، ويسمى أيضا الباب القبلي. دخل منه يزيد بن أبِي سفيان إلَى دمشـق، رُمِّمَ  فِي عهـد نور الدين مَحمود، وأقيمتْ عليه مئذنةٌ، وخلفـه سويقة صغيرة ومسجد.
*  قوسُ التَّتْرَابيل: فِي مُنتصَفِ الطَّريقِ بينَ بابِ الْجابيةِ والبابِ الشَّرْقِيِّ، قُرْبَ  مبْنَى الكنيسةِ الْمَرْيَمِيَّةِ.
                                   ·قُصورُ دمشقَ القديمةِ: مثل قصرِ العَظْمِ، وبيتُ خـالدِ العَظْمِ، وبيتُ السِّبـاعِيِّ، وبيتُ جبْرِي، وبَيْتُ نِظامْ، وقصرُ النَّعْســانِ.. يدُلُّ جَمَالُهـا على أنَّ العربَ القُدَماءَ، اعْتبَرُوا بيتَ الإنسانِ فِرْدَوسَهُ، وفردوسَ الإنسـانِ  بيتَهُ مِمَّا جعلهمْ يهْتَمُّونَ بِجمالِ مساكِنِهِمْ وتزويدِها بكُلِّ مايلزمُ من رُسومٍ وزخارفَ ونوافيرِ مياهٍ وباحاتٍ وأشْجارٍ وأزهارٍ..
*قصرُ العظْــمِ:
يقعُ بينَ الجامعِ الأمويِّ وسوقِ البزورية، بناهُ والِي دمشقَ أسعد باشا العظم عام 1750م مكـانَ قصرٍ مَملوكيٍّ مُتهدِّمٍ، ويتألَّفُ من ثلاثةِ أقسامٍ رئيسيةٍ: قسمُ الضيوفِ، قسمُ الحريمِ، قسمُ الخدم، بالإضافة  إلَى الْمطبخِ والإسطبلِ؛ جدران القصر مزينةٌ بالحجرِ المنقوشِ والرُّخامِ وألواحِ القاشانِيِّ، والألواحِ الخشبيـةِ المزينـةِ بالزخارفِ النباتيةِ الملوَّنةِ والمُذهَّبةِ والكتاباتِ. ويمثِّلُ هذا القصرُ النموذجَ الرائعَ للبيتِ الشـامِيِّ العريقِ بزخرفتهِ، ومرافقهِ المريحةِ، وهو حاليـاً مَقَـرٌّ لِمتحفِ التقاليـد الشَّعبيةِ.      
المبانِي الدِّينِيَّــةُ:
- الجامِعُ الأُمويُّ بدمشق: يُعتَبَر من روائعِ فنِّ العِمارةِ ويعُود فضل بنـائِه إلَى الْخليفـةِ الوليد بنِ عبدِالْملك (705م -715م)  يتميَّزُ بسـعتهِ، وارتفاعِ مبناه ، وجَمالِ مآذِنِهِ الثَّلاث وقُبَّتِهِ ، وجَمالِ لوحـاتِ فُسَيْفُسَائِهِ الَّتي تُمَثِّلُ فيلاتِ دمشقَ تُطِلُّ على نَهرِ  بردى كفِرْدَوْسٍ أرضِيٍّ وفِي حـرمِ الْجامعِ ضـريحُ يُوحنَّـا المعْمدانِ/النَّبِيِّ يحيى عليهِ السَّلامُ/.  ويمكِنُ زيارةُ متحفِ الجامعِ الأُمويِّ، والاطِّـلاعُ على بقايا معبـدِ /جوبيتير/ الدِّمَشْقِيِّ.
يَعتبرهُ الكثيرُ من الْمؤرخين أولَ نَجاحٍ معماريٍّ فِي الإسلام "سوفاجيه"، وإمام الأبنية والْمنهل الذي أخذتْ منـه كل العمـائر الإسلامية التي شُيدت بعده "عفيف بَهنسي"، وقد كلف بناء الْمسجد حوالَيْ خَمسة ملايين وستمائة ألف دينار ذهبي أنفقها الوليد بن عبدالْملك على بنائه؛ يبلغ طول الْمسجد 157 متراً وعرضهُ 100 متر، ويتألف من صحنٍ مستطيلٍ أبعاده 121م طولاً & 48م عرضاً، وتُحيط به من الغرب والشـرق والشمال أروقة مَحمولة على أعمدة عالية، وفِي الجنوب من الصحنِ يقع الْحرم الذي يبلغ طوله 136م وعرضه 37م، ويتألف من ثلاثة أجنحة من الشرق إلَى الغربِ، يفصل بين كل منها صف من الأعمدة.
    وقد جُعِلَ ارتفاعُ الْحرم شاهقـاً، وفِي وسـطه قبةٌ مزدوجة وعالية كان يشاهدها القادم إلَى دمشق من أيِّ مكان وهي قبةُ النَّسر، والتي ترتفـع عن الأرض 45 م، ويبلغ قطرها 16م؛ وللجامع مآذن ثـلاث:  الشرقيـة، وتُسمَّى مئذنة عيسى، وقد جددها صـلاح الدين بعـد احتراقها عام 570هـ، وفِي العهد العثمـانِي أُنشـيء مَخروط فِي أعلاها ليبلغ ارتفاعها 65م، والثانيـة: هي الغربية وقد جددها السلطان قايتباي وفق أسلوب عربِي مصري، ويبلغ ارتفاعها 56م؛ والْمئذنة الثالثة هي مئذنة العروس وسط الْجدار الشمالِي، أقامها الوليد وطلاهـا بالذهب، شكلهـا مربع وقد رُمِّمت فِي العهد الأيُّوبِي، وتعدُّ أقدم مئذنةٍ إسـلامية قائمـةٍ حتى الآن. ويُمكن الدخول إلَى الْجامع من أحد أبوابه الأربعـة: إما باب القوافين (العنبرية) في الجدار الجنوبِي، أو باب البريد من جهة الغرب وعلى جانبيه هناك بابان صغيران ، أو باب العمارة (الشمالِي)، أو باب النوفرة وهو أكبر  الأبواب وهو باتِّجاهِ الشرق.    
- التَّكيَّةُ السُّليْمانيَّة: يتميَّز مبناها بِجمالِ قُبَّتِهِ وتَنَاظُرِ مِئْذَنَتَيْها الرَّشيقَتَيْنِ، وتوالِي أرْوِقَتِها ، وسَعَـــةِ بُحَيْرتِها، وكثْرَةِ أزهارِها. وهي من أجْمل  عمــارات العهد العُثمانِي، بُنيت بأمر السلطان سليمــان القانونِي ولذلك ينسب اسْمها إليه فِي عام 1554 علَى بقعةٍ كان يقومُ عليها القصرُ الأبلق وهو قصرٌ شهِير للملك الظـاهر بِيـبرس، والتكية من تصميمِ المعمارِ الشهير (سنــان)، وأبرز ما فيها رشاقةُ هندستها،  ومئذنتـاها الباسقتـان النَّحيلتان، وهِي قسمان:
-التكية الكُبرى: وهِي تتألَّفُ من مسجـدٍ ومدرسـةٍ وساحةٍ كبيرة.
-التكية الصُّغرى: وهِي ملاصقة للكبرى، وتتألف من:
حرم للصلاة وباحة واسعة تُحيط بِها أروقة وغرف، وقد أصبحت مقرًّا لسوق الصناعات اليدويَّة. 
- ضريحُ صلاحِ الدِّينِ الأيُّوبِيِّ: ويقع فِي شَمالِي الْجامعِ الأُمَوِيِّ بدمشق بالقُرب من الْمدرســة الْجُقْمُقِية، شيَّده الْملك العزيز عثمان بن صلاحِ الدين فِي القرن الثانِي عشر الْميلاديِّ على شكل بسيط تعلوهُ  قُبَّة؛ وفِي العهدِ العُثمانِيِّ عام 1627م زُيِّنتْ جدرانه الداخليةُ بالبلاطِ القاشانِيِّ الجميل، والضريحُ مبنيٌّ من الْحِجـارةِ الرُّخاميةِ فِي عامِ 1878م.
     وهناك جامع الشَّيخِ مُحْيِي الدِّينِ في حي الصَّالحيَّةِ، وجامع درويش باشا الْمشهورِ برَوائِعِ القاشانِي، وجامع السِّنانِيةِ الْمُتَمَيِّز بِمئذنته الْمُغَطَّاةِ بالقاشانِي الأخضــرِ، وجامعُ التَّيْرُوزِيُّ في حيِّ بابِ السّريجـةِ  تزيِّنُ روائِـعُ القاشانِي جُدْرانَهُ، وجامعُ مراد باشا فِي حيِّ السُّوَيْقَةِ ، طريقِ الْميدانِ الَّذي يتميَّزُ بِقُبَّتهِ الجميلةِ، وجامعُ السَّيِّدَةِ رُقَيَّةَ في حيِّ العمارةِ، وجامعُ السَّيِّدَةِ زيْنَب  في  ضاحية من ضواحي دمشق.
أحياءُ دمشقَ القديمةُ:
ويُحبِّذُ الكثيرونَ زيارتَها والسَّيْرَ فِي طُرُقاتِها الضَّيِّقَةِ، واستِنْشَاقِ رائحةِ التاريخِ من جُدرانِها، والتَّأمُّل في جَمَالِ عمارتِها الْمحلِّيَّةِ الجميلةِ، والإحتفاظِ بذِكْرَيات لاتُنْسى. لقدْ تَغَنَّى الكثيرونَ بدمشقَ ووَصَفُوهَا بأجْمَلِ العباراتِ، مثل:  رفيقةِ الزَّمنِ وجدَّة المُدُنِ العامرةِ، والمدينة العربيَّة المُتَجَدِّدَة الشَّبابِ،  وإن انطِباعاتِهم الجميلة جَعَلَتْهُم من أصدقاءِ دمشق المُحِبِّينَ والمُخْلِصِينَ.
ريفِ دمشـــــقَ
 أسبابُ شُهرة ريفِ دمشق:
    يَحرصُ الكثيرونَ سواءً من المواطنين، أوالزَّائرين، أو السائحين على زيارةِ مُحافظة ريفِ دمشق، وذلك لأنَّها مُتميِّزة بِما يلي:
                            ·جمالِ الطَّبيعةِ فيها وعُذوبةِ مياهِ ينابيعها، وكثرةِ ثِمارِها اللَّذيذةِ المُتنوِّعةِ، وروعةِ مناخِهــا ولُطْفِ سُكَّانِها.
                           · أهمِّيةِ مواقِعِها التَّاريخيَّةِ مُنذُ عصورِ ما قبلَ التَّاريخِ مثلَ: كهفِ اسكفتا في يبرودَ ، تلُّ الرَّمادِ قُرْبَ قَطَنا، مدينةُ آبيلا الأثريَّةِ في قريةِ سوقِ وادي بردى.
                           ·أهميَّةِ المباني الأثريَّةِ،مثلَ: ديـرِ صيدنايا، كنائسِ معلولا، ديرِ مار موسى الحبشيِّ، كنيسةِ مار سركيس، وديرِ مار يعقوبَ فِي  قارة، كاتدرائيَّةِ يبرودَ، معبدِ الضُّمَيْرِ، خانِ العروسِ.
                           ·أهمِّيَّة الذِّكرياتِ الدِّينيَّةِ والرُّوحيَّةِ: مثلَ قصَّةِ وصُولِ الرَّسولِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو فتىً مع عمِّهِ إلى القدمِ، قصَّةِ السَّيِّدةِ زينبَ حفيدةَ الرَّسولِ (ص)،  قصةِ بولسَ في قريةِ الكوكبِ في ضاحيةِ دمشقَ،وقصةِ وصولِ الفتاةِ تِقْلا إلى مَعْلُولا.
                           ·كثرةِ قُرى السِّياحةِ والإصطِيافِ: مثلَ بُلودانَ، الزَّبدانِي، بُقِّينَ، عينِ الفيجةِ، عينِ الْخضراءِ، يبْـرُودَ، النَّبكِ، صيدنايا، معلولا.
                           · جمالِ المصنوعاتِ الرِّيفيَّةِ مثلَ:أطباقِ القَشِّ، المُطرَّزاتِ، الْمِزمارِ والرَّبابةِ، الزَّبيبِ، التِّـينِ الْمُجَفَّفِ، الْمشروباتِ الشَّعبيَّةِ.

 

تقعُ مدينة حلبَ على خطِّ الطُّولِ 37,09`,30`` درجة شرقِيَّ غرينيتش و وخطِّ العَرْضِ 36,12` درجة شَمـالاً، وترتفِع 379 متراً عن سطحِ البحرِ، وهي فِي الْجُزْءِ الشَّمالِيِّ من القُطْرِ العربِيِّ السُّوريِّ. تبلغُ مساحتُها 16142 كم2، وعددُ سُكّـَانِها 3,519,000 نسمةٍ تقريباً (مُحافظة حلب عام 1999 م)؛ وتوْقِيتُهـا يتقَدَّمُ توقيتَ غرينيتشْ بساعتيْنِ شِتاءً وثلاثِ ساعاتٍ صَيْفـاً، وفصولُها الأربعَةُ متمايزَةٌ تتراوحُ درجةُ الحرارةِ فيها بـينَ 3 مْ شتاءً و34 مْ صيفاً. وأهمُّ أنْهارِ الْمُحافظةِ هو نَهـرُ الفُراتِ (يبلغ طوله فِي سورية 680 كم)، الَّـذي يروي سُهولَ هذهِ الْمُحافظةِ بعْدَ أنْ تَمَّ إنشـاءُ سـدِّ الثَّـورةِ عليـهِ، وهي تلعبُ دوراً هاماًّ فِي إنتــاجِ الْمَحاصيلِ الزِّراعيَّةِ (القُـطنِ - القمحِ - الزَّيتونِ) إلاَّ أنَّهـا تتميَّزُ بشكلٍ خاصٍّ بزراعةِ الفُسْتُقِ الْحَلبِيِّ الشهـيرِ، والذي يُنْسَبُ إليها. كما تشتهرُ هذهِ الْمُحافظـةُ بصِناعـاتِها التَّقليديَّةِ الْمشهورةِ ومصانِعها الْحديثةِ أيْضاً، وتشهـدُ مدينةُ حلبَ فِي كُلِّ عامٍ تظاهُرتينِ هامَّتينِ هُمَا: سـوقُ الإنتاجِ الزِّراعِيِّ والصِّناعِيِّ فِي شهرِ آبَ /أغسطــس/ ومهرجانُ القُطنِ فِي شهرِ أيلُولَ /سبتمبر/وذلك بالإضافةِ إلَى العديدِ من التَّظاهراتِ الأخرى؛ وترتبطُ مدينةُ حلبَ بباقِي مدُنِ القُطْرِ بشبكةٍ من الطُّرُقِ الدَّوليَّـةِ، والْمُعَبَّدَةِ والخطوطِ الْحديديَّةِ كما يوجدُ فيها مطارٌ دولِيٌّ وتزْخَـرُ الْمُحافظةُ بالفنـادِق، وأماكِـنِ الْمبيتِ من مُختـلفِ الْمستوياتِ بدءاً من الفنادقِ الدَّوليَّةِ حتَّى فنادقِ الدرجةِ الثالثةِ بالإضافةِ إلَى الْمُخَيَّماتِ مُلبِّيةً بذلك كافَّةَ الأذْواقِ والْمُستوياتِ، ويوجـدُ بِها العديدُ من الْمطاعمِ من كافَّةِ المُسْتوياتِ أيْضاً والَّتي تقَدِّمُ أشهـى الأطباقِ الْمَحلِّيَّةِ الَّتي تشتهرُ بِها الْمنطقةُ إلَى جـانبِ الأطباقِ الأجنبيَّـةِ الَّتي تُرْضِي الزُّوارَ. * تاريخ حلب عبر العُصُور: تعتبرُ مُحافظةُ حلبَ من أقدمِ المنـاطقِ الَّتي اسْتَوْطَنَها الإنسانُ، وتُقَدِّمُ لنا آثارُ تَلِّ المُرَيْبِطِ، نموذجـاً لمستـوطنَةٍ زراعيَّةٍ تعودُ للألفِ التَّاسِعِ قبلَ الميلادِ. وقدْ عاصرتْ مملكةُ حلبَ دولةَ إيبلا والدَّولةَ الأكادِيَّةَ فِي الألفِ الثَّالثِ قبلَ الميلادِ، وقدْ توالتْ الحضــاراتُ المختلفةُ على هذهِ المنطقةِ (السُّومريَّةُ - العمُّوريَّةُ - الحِثِّيَّةُ - الآراميَّةُ - الكنعانيَّةُ - الفارسيَّةُ - المقـــدونيَّةُ - السَّلوقيَّةُ - الرُّومانيَّةُ - البيزنطِيَّةُ) تارِكةً بصماتِهـا فِي الآثارِ الْموجودةِ فِي العديدِ من مُدُنِها الْميِّتَةِ وتلالِهــا الأثريَّةِ الْمُتَوزِّعةِ فِي الْمُحافظَةِ. وفِي عامِ 637 م دخلَ الفتحُ العَربِيُّ الإسلامِيُّ إليها، تاركاً أيضاً مَجموعةً من الآثارِ الرَّائعـةِ، من أسوارٍ وأبراجٍ وقـلاعٍ، ومـدارسَ ومساجدَ. * اسم حلب في التَّاريخ: وردَ ذكرُ حلبَ فِي رُقُمِ مملكةِ إيبلا باسْمِ (حلم) كما وردَ اسمها (حلبا) فِي رُقُمِ ماري (1750 ق.م) عاصمةُ لِمملكةِ يَمْحاضَ، وقيلَ بأنَّ كلمةَ حلبَ تعني في اللُّغـةِ العمُّوريَّةِ معادنَ الْحديدِ والنُّحاسِ، أما فِي الآراميَّةِ فاسمُ حلبَ مُحَرَّفٌ من (حلبا) الَّتي تعنِي البياضَ نسبـةً إلَى بياضِ تُربتها وحجارتِها. المُهِم أن حلب الشَّهباء مدينةٌ عريقةٌ، تُلَقَّبُ بشيخةِ الْمُدُنِ وسنديانةِ التَّـاريخِ نظـراً لِقِدَمِها وعراقتها،وهي تبعُدُ عن دمشقَ 355 كم شَمالاً، وقد كانتْ حاضِـرةً مزدهِـرةً منذُ الألف الثَّالِثِ قبلَ الْميلاد، وبقيَتْ ذاتَ مكانةٍ هامَّةٍ وعُمْرانٍ وسُكَّانٍ على مَرِّ القُرُونِ، وتأتِي هذهِ الأهَميَّةُ من موقِعها الإستراتيجِـيِّ الَّذي جعلها تلعبُ دوراً هاماًّ متميِّزاً فِي تاريخِ الْمنطقـةِ منذُ الْممالكِ الأكاديَّةِ والعمُّوريَّةِ حتَّى العُصُورِ الْحديثةِ ، إذْ كانتْ مُلْتَقى الطُّرُق التِّجـاريَّة فِي العالم القـديم. * أهم مواقِعها الأثرِيَّة: تبلغُ مساحةُ مدينةِ حلبَ القديمةِ 4 كم2، ويقـعُ نصفها ضمنَ الأسوارِ، حيثُ يُحِيطُ بالمدينةِ القديمةِ سورٌ أثريُّ يعودُ إلَى العُهودِ الإسلاميَّةِ الأولَى ويَمتازُ بأبراجهِ الدِّفاعِيَّةِ، وأبوابهِ الكثيرةِ المُحصَّنةِ ولا يزالُ قسمٌ من هذا السُّورِ قائماً معَ عددٍ من الأبوابِ مثلَ: {بابِ قِنِّسْرينَ - بابِ النَّصرِ - بابِ الحديدِ - بابِ أنطاكيَّةَ …}. * متاحِـــــــــف حـلب: المتحفُ الوطَنِيُّ: وهو متحفٌ غنِيٌّ يضمُّ أقدمَ ماخلَّفهُ الإنسانُ من حضــاراتٍ فِي المنطقةِ بدءاً من العُصُورِ الحجريَّةِ حتَّى الوقتِ الْحاضِرِ، ويَحوي مقتنياتِ الآثارِ الْمكتشفـةِ فِي أهمِّ الْحواضِرِ السُّورِيَّةِ الْقديمةِ: ماري, أوغاريتْ, إيبلا, آثارِ حوضِ الفُراتِ وحَماةَ, تل حلف وغيرها. والْجديرُ بالذِّكرِ أنَّ هذا المتحفَ مقسَّمٌ إلَى خَمسةِ أجنحةٍ:جناحِ آثارِ ما قبل التَّاريخِ, جناحِ الآثارِ السُّورِيَّةِ القديمةِ, جنـاح الآثارِ السـوريَّةِ من العهـود اليونانيةِ والرومانيَّةِ والبيزنطِيَّةِ, جنـاح الآثارِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ, جناحِ الفنِّ الحديثِ. متحفُ التَّقاليدِ الشّعْبيَّةِ: وهو يقعُ في دار أجقباشَ الَّتي يعودُ بناؤها إلَى عامِ 1757 م وهي مُزدانةٌ بروائعِ الْمنحـوتاتِ والخشبِيَّاتِ والسُّقوفِ الَّتي اشتهرتْ بِها حلبَ، ويضمُّ أكثرَ من ألفِ قطعةٍ من النَّفائسِ الشَّعبيَّةِ الْحلبيَّةِ والَّتي يعودُ تاريخُها إلَى أكثر من ألفِ عامٍ. متحفُ تاريخِ العُلومِ عندَ العربِ: وقد أعدَّهُ معهدُ التُّراثِ العلمِيِّ العربِيِّ فِي جامعةِ حلبَ، ويضـمُّ مُعَـدَّاتٍ من صناعاتِ الغزلِ والنَّسيجِ والزُّجاجِ والأصبـاغِ، ونُظُمِ الرِيِّ، وآلاتٍ لرفعِ الْمِياهِ، لعلماء عرب سـابقين، وأدواتٍ طبِّيَّـةٍ وصيـدلانيَّةٍ، ونَماذجَ من الألبسةِ الْحلبيَّةِ والصُّورِ والْمُخَطَّطاتِ وبـه مكتبةٌ تضمُّ عدداً ضخماً من الكتب والْمخطوطــات القديمةِ. * قلعــــة حـــلب: وهي من أكبَرِ قلاعِ العالَمِ التي تنتصبُ داخلَ مدينة، ولَمْ يسْتطِعْ فاتِحٌ فِي التَّاريخِ أن يَحتلَّها حرباً لِمناعتهـا وقوة تَحصينها ودقة هندستها العسكرية، وهي من أقدمِ قلاعِ العالَمِ ومن أجْملِ وأضخمِ عماراتِ حلبَ الأثريَّةِ، تنتصبُ وسطَ الْمدينةِ القديمةِ، على هضبةٍ يزيدُ ارتفاعها عن 40 متراً؛ وفيها آثارٌ تُشِـيرُ إلَى الْحضاراتِ الَّـتي تعاقبتْ على حلبَ منذُ خَمسةِ آلافِ عامٍ، وكانتْ فِـي باديءِ الأمرِ مركزاً للعبادةِ، وأوَّلُ من اسْتَخْدَمَها للدِّفاعِ، هو سلوقِسْ نيكـاتورْ عامَ 312 ق م. وقدْ دخلهــا الْمُسلمونَ صُلْحاً وتَجدَّدَ بناؤُها عِدَّةَ مرَّاتٍ أمَّا شكلُهـا الحالِيُّ فيعودُ إلَى القرنِ 13 م، فِي فترةِ حكمِ الظاهـرِ غازي الأيُّوبِيِّ معَ إضافاتٍ في الفترةِ الْمملوكيَّةِ، وتعتـبرُ واحدةً من أهمِّ الصُّروحِ العربيةِ الإسلاميَّةِ العسكريةِ من حيثُ طرازِها الْمعماريّ الفريدِ الَّذي يَجمعُ بينَ الصَّرامةِ والْجمالِ، وهي تضمُّ أبراجاً رائعةَ التَّصْميمِ، كما تَمتـازُ بِمداخِلها الْمُتقَنَةِ وأبوابِها الْمصنوعةِ من الْحديدِ، ويُحيطُ بِها خندقٌ عميقٌ يزيدُ من منعتِها، وقدْ أُقيمَ داخلَ القلعةِ متحفٌ صغيرٌ، يضمُّ الآثارَ واللُّقى الَّتي عُثِرَ عليها داخـلَ القلعةِ أثناءَ الْحفريَّاتِ والتَّرميمِ. * الجامعُ الأمويُّ الكبير: من أكبَر جوامع الْمدينةِ الَّتي تَحوي ما يُقاربُ ألفَ جامع ومسجد تُمَثِّلُ 14 قرناً؛ وقدْ بُنِيَ هذا الجامع فِي عهد الخليفة الأُموِي سُلَيْمَـان بن عبد الملكِ، ويتمـيَّزُ بِمنارتِهِ الْجميلةِ والْمربَّعةِ الشَّكل، الَّتي يصلُ ارتِفاعُهـا إلَى 46 متراً تقريباً، وعليها كتاباتٌ بالْخطَّيْن الكوفِيِّ الْمُوَرَّق والثُلثِيِّ الْمُزَخْرَف وضلعُ الْمئذنةِ 4,95 متراً، ومِنْبَرِه الرَّائع الْمصْنوع من خشب الأبنـوس، والمُطَعَّم بالعاج، ومِحرابِهِ الْمصنوعِ من الْحجر الأصفر والْمُزَيَّن بالْمُقَرْنَصاتِ، وأرْوِقَتِهِ المُتَناظِرةِ المُتناسِقَةِ. *الأسواق والخانات التِّجارِيَّة: تأتِي أسواقُ حلبَ القديمةِ الْمُغَطَّاةِ والَّتي تَمتدُّ أكثَرَ من عشرةِ كيلومتراتٍ (حوالَيْ 12 كم) تأتِي في طليعةِ أسواقِ الْمُدنِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، من حيثُ جَمالِها واحتِفاظهـا بطابعها الأصلِيِّ، ويعودُ أكثرها إلى القرنين الخامس عشر والسَّادِس عشر وتعتبرُ بِحَق متاحفُ شعبيَّة حيـَّة. أماَّ الخاناتُ فيقعُ أكثرُها في منطقةِ الأسواقِ باعتبارِها كانتْ مُخَصَّصَـةً لإقامة المسافرين من التُّجَّارِ، وتشتهرُ هذهَ الخاناتُ بواجِهاتِها المُزيَّنة بالزَّخارفِ ومداخلها ذات الأقواس العاليةِ وأبوابِهـا الخشبيَّةِ الْمُصَفَّحةِ بالْحـديد، والنًّحاس، وأشهر هذهِ الْخانات: خانُ الجمرُكِ /خانُ الوزيرِ/خانُ البنادِقَة/خانُ الشُّونَـةِ/ خانُ النًحَّاسين/خانُ العُلبية/خانُ الجاكي/خانُ الصابونِ. * الحمَّامات الأثريَّة: تشتهرُ مدينةُ حلبَ بِحمَّاماتِها الأثريَّةِ الَّتي يزيدُ عدَدُها عن السِّتِّينَ حَمَّاماً، بعضُها مبنِيٌّ منذُ أكثر من 800 سنةٍ ومن أجْمَلِها: حَمَّـامُ النَّحَّاسِينَ، وحَمَّـامُ البابِ الأحْمَرِ وحَمَّامُ يلْبُغا النَّاصِرِيِّ، الَّذِي بُنِـيَ فِي القرنِ الرَّابعِ عشرَ، وقدْ قامتْ وزارةُ السِّياحةِ بترميمِـهِ وتَمَّ افْتِتاحُهُ وتوظيفهُ سياحِيّاً. * آثار هامَّة أُخْرَى: يوجدُ في مدينةِ حلبَ العديدُ من المدارس العلميَّةِ وأهَمُّها: مدرسةُ الفردوسِ / والظَّاهريَّـةِ / والكامليَّةِ / والأحْمَديَّةِ / والشَّاذْبَخْتِيَّة، كما يوجدُ بِها البيمارستانَ الأرغـونِيَّ الَّذي يعتبرُ مِثـالاً رائعاً للعِمارة الإسلاميَّة، وقدْ بُنِي في القرنِ الرَّابعِ عشَـرَ، حيثُ تُقَامُ فيهِ حالِيّاً حفلاتُ رقصٍ شعبيٍّ وفلكلوري للأفواج السِّياحِيَّة، أما الدُّور العربيَّة الأثريَّة فهي كثيرة ومن أبرزها: قصرُجنبلاطَ & دارُ وكيل & دارُغزالةٍ & دارأجقباشَ & دارُ الكواكبِيِّ & بيتُ رجب باشا، وهي تُمَثِّلُ الإزدهارَ التِّجاريَّ الكبِيرَ الَّذي عَرَفَتْهُ حلبُ على مــرِّ العُصورِ. كما تَمتازُمدينةُ حلبَ بالمُنشآتِ الدَّينيَّة كالْجوامـعِ والكنائس والمقاماتِ، وتعتبرُ ثالثةَ المدنِ العربيَّةِ في العالمِ الإسلاميِّ من حيثُ: عددِ مسـاجدها، وجـوامعها، ومدارسها؛ وأهمُّها: جامعُ التُّوته، جامعُ الْمَهْمَنْدَار، جامع الأطروشِ، كنيسة الأربعينَ شهيداً، كنيسةُ السَّيِّدة العَذْراء، كاتدرائيَّة مـار إلياس.

 
إدلـب:
تبعـد عن مدينة حلب 59 كم، وتقع على خط الطول 36,38`,30`` شرقِي غرينيتش، وعلى خط العرض 35,56` شمـالاً، وترتفـع 446 متراً عن سطح البحر، وهي مدينـة قديمة جدّاً كما تدُل الآثار الْموجـودة فيها كالمقـابر الرُومانيَة والوثنِيّة، إلا أن الظاهِر من مدينة إدلب الحالِيـة حَدِيثُ العهـد نِسبِياًّ يرجِع إلَى أواخـرِ القرن السادِسَ عشر فقط. وتمتـاز بهوائها اللطِيف وأشجارها المتَنَوِّعة، وفيها متحف غنِي هامّ يضم بشكل خاص قِسماً كبيراً من تراث مدينـة إِيبْلا الشهيرة برُقُمِها الطينية؛ والتي اكتُشِفَت فِي القصر المَلكِي وفيها مراسـلات الملوك مُسطـرة بالكتـابة الْمسمارية.
 
<< البداية < السابق 1 2 التالي > النهاية >>

الصفحة 1 من 2
البوم الصور